يتطلب التصميم الخاص بالتصنيع باستخدام آلات التحكم العددي بالحاسوب أخذَ عوامل متعددة في الاعتبار، ومن أبرزها قابلية التصنيع والدقة والتكلفة، وتتمحور التحديات الأساسية في ستة أبعاد:
تتطلب السمات المعقدة مثل التجاويف العميقة والانحناءات السفلية والجدران الرقيقة والأسطح المنحنية إجراء تحقق دقيق من إمكانية وصول الأداة، وحدوث تداخل بين القطع والآلة، وتوفر مساحة كافية لتثبيت القطعة. وقد يؤدي التصميم غير القابل للتصنيع إلى ارتفاع التكلفة، وطول زمن التسليم، أو حتى استحالة معالجة البنية المصممة.
تتطلب الأجزاء عالية الدقة تحكّمًا صارمًا في التسامحات البُعدية والشكلية والموقعيّة (مثل التمركز، والتعامد، والاستواء). كما أن تشوهات القوة الناتجة عن عملية القطع، والتشوهات الحرارية أثناء التشغيل، وأخطاء التثبيت تؤثر جميعها على الدقة النهائية، ما يستدعي تعويضات شاملة في مراحل العملية.
تتفاوت المواد المختلفة للأجزاء المصنعة اختلافًا كبيرًا في أداء التشغيل بالقطع. فتؤدي الفولاذ المُصلب، وسبيكة التيتانيوم، والسبائك الفائقة، وغيرها من المواد الصعبة التصنيع إلى اهتراء سريع لأدوات القطع، وجودة سطحية رديئة، وتشوه سهل للجزء المصنّع، ما يستلزم استخدام أدوات متخصصة وبارامترات قطع وحلول تبريد مناسبة.
عادةً ما تتطلب الأجزاء المعقدة عمليات متعددة، وتركيبات متعددة، بل وقد تتطلب آلات تصنيع متعددة. ويجب أن يراعي تصميم مسار العمليات ترتيبًا منطقيًّا لعمليات التخشين، والتشطيب، ومعالجة الحرارة، كما يجب التحكم في الأخطاء التراكمية الناتجة عن التركيبات المتعددة، الأمر الذي يعتمد اعتمادًا كبيرًا على الخبرة الهندسية في مجال العمليات.
الهياكل ذات الجدران الرقيقة، والمحاور النحيفة، وقطع العمل ذات الصلابة المنخفضة تكون عرضةً للتشوه المرن تحت تأثير قوة القطع، مما يؤدي إلى انحراف الأبعاد، والاهتزازات والاهتزازات الصوتية (Chatter)، وجودة سطح رديئة. ويجب تحسين التصميم وعملية التصنيع في آنٍ واحد لضمان صلابة الهيكل واستقرار عملية التشغيل.
تتضمن عمليات التشغيل الخمسية المحاور والتشغيل متعدد المهام برمجةً معقدةً لمسار الأداة ومُحاكاة الحركة. ويجب على المهندسين التحقق من مخاطر التصادم بين المغزل وحامل الأداة وقطعة العمل والتثبيت وهيكل آلة التشغيل، الأمر الذي يتطلب مهارات برمجية متخصصة ودعمًا من برامج المحاكاة.